علي أصغر مرواريد

175

الينابيع الفقهية

وإذا أعتق انسان عبده وشرط عليه في حال العتق أن يزوجه جاريته ، فإن تزوج عليها أو تسرى كان له عليه شئ معين ، فتزوج العبد أو تسرى كان ما شرط لسيده لازما ، وإذا عقد الرجل نكاحا على امرأة وشرط أن لا نفقة لها عليه وكان النكاح نكاح دوام كان النكاح صحيحا والشرط باطلا وكانت النفقة واجبة عليه ، وإن كان نكاح متعة كان العقد والشرط صحيحين ولم يكن للمرأة عليه نفقة . فيما إذا بانت الزوجة ثيبا : وإذا تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا جاز أن ينتقص من مهرها شيئا وليس ذلك بواجب ، ولا يجوز للرجل أن يتصرف في شئ من مهر ابنته ولا أكل شئ منه إلا بإذنها . وإذا مكنت المرأة الرجل من نفسها وسلمتها إليه وجبت نفقتها ، فإن لم تمكنه من نفسها ولا سلمتها إليه فلا نفقة لها عليه ، وإذا ادعت المرأة على زوجها أنه لا ينفق عليها ولم يكن معسرا ألزم النفقة عليها ، وإن كان معسرا لم يلزم شيئا من ذلك ولم يحبس وترك إلى أن يوسع الله عليه ، وإذا لم ينفق الرجل على زوجته ولا يكسوها وكان ذلك لفقر أو لأنه لا يمكنه ذلك أنظر حتى يوسع الله عليه ويتمكن منه ، وإن كان لغير فقر وهو متمكن منه وقادر عليه ألزمه الحاكم النفقة عليها أو طلاقها ، وإذا ادعى الزوج أنه دفع المهر إلى زوجته وأنكرت ذلك كان عليه البينة ، فإن لم يكن له بينة كان عليها اليمين بأنه لم يدفعها إليه . في عدم جواز تمكينها : ولا يجوز للمرأة الامتناع من زوجها إذا قبضت مهرها ، فإن كانت لم تقبضه كان بها الامتناع منه ، فإن امتنعت منه بعد قبضه كانت ناشزا ولم يلزمه عليه ما دامت على النشوز ، ولا يجوز لولي المرأة العفو عن شئ من المهر بعد دخولها بالزوج لأنه قد استقر لها بالدخول ، فإن أذنت له في ذلك كان جائزا ، ويجوز له العفو عن بعضه قبل الدخول بها .